تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1285

مساهمون:

ص١٢٨٥
المضاف يريد وليس يقال في الواحد والكثرة انهما تتقابل على جهة ما يتقابل النقيضان اعني الموجبة والسالبة ولا على جهة ما يتقابل المضافان ثم قال ويستدل على الواحد الذي لا يتجزى من الواحد الذي يتجزى يريد والواحد يقابل الكثرة على جهة ما يقابل العدم الملكة لان الواحد هو لا يتجزى والمتحد هو عدم التجزى والتجزى هو كالملكة والصورة لهذا العدم ثم اتى بالسبب في كون التجزى اعرف من لا تجزى فقال وذلك لان الكثرة أكثر محسوسة والذي يتجزى أكثر من الذي لا يتجزى يريد والسبب في ذلك ان المتجزى هو كثرة والكثرة اعرف من المنفرد والذي يتجزى أيضا أعظم من الذي لا يتجزى والأعظم اعرف من الأصغر ثم قال فإذا القول بالكثرة قبل الذي لا يتجزى يريد فإذا الاعتراف بالكثرة قبل الاعتراف بالذي لا يتجزى وانما قال هذا لئلا يقول له قائل ان الكثرة هي عدم الوحدانية