الكيف أو الكم دلالة أولى وبلا وسط بل كما أن اسم الجنس يدل على أنواع بوساطة معنى مشترك لها وقوله ولا أحدها وحده يريد ولا جوهر واحد واحد هو جوهر وقوله مثل ما ليس واحد للمقولة التي تقال ما هو ولا الكيفية واحدة بل هي متشابهة مثل الهوية يريد مثل ما ليس يوجد شئ هو واحد بعينه مشترك لمقولة الجوهر ولمقولة الكيف وغير ذلك من سائر المقولات بل يوجد المعنى المقول عليها بتقديم وتأخير كالحال فيما يدل عليه اسم الهوية والموجود ولما اتى بهاتين الحجتين في ان اسم الواحد والموجود يدلان على ذات واحدة وانما يختلفان بالجهة اتا بحجة ثالثة فقال وبأنه لا يزاد على مقالتها شئ اخر مثل واحد انسان على انسان مثل ما ولا بالانية ما خلى اى شئ أو اى أو كم والذي هو انية الواحد أيضا لانية كل واحد يريد ومما يشهد لذلك انه إذا قال قائل في الانسان المشار اليه انه واحد انسان وانه انسان فإنه لم يزد على معنى الانسان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1281
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٨١