تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1690

مساهمون:

ص١٦٩٠
والدليل على أن القدماء انما أرادوا بالآلهة تلك الجواهر ما يعتقده من أن الفلسفة قد وجدت وفسدت مرات لا نهاية لها كالحال في سائر الصنائع وهذا هو الذي أراد بقوله إذ قد قيلت مرارا كثيرة في الممكن كل واحد من المهن والفلسفة وانها تفسد أيضا يريد وانما اعتقدنا ان القدماء انما قصدوا بهذا الرمز ما تبين بالبرهان من امر هذه المبادى لأنا نعتقد ان هذه الأشياء قد قيلت ووقف عليها مرارا كثيرة إذ كان ذلك ممكنا في كل مهنة وصناعة التي الفلسفة واحدة منها وذلك ان كل كائن فاسد وكل كائن وفاسد يدور بالنوع مرارا لا نهاية لها وقوله وان آراءهم هذه قد بقيت إلى الان بقايا ما يريد ولذلك وجب ان يعتقد ان هذه الرموز هي بقايا بقيت من آرائهم التي فسدت وبادت
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1690 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)