عظم البتة بل هو لا جزء له ولا قسمة يريد وقد تبين في العلم الطبيعي انه لا يمكن ان يكون هذا المحرك قوة في جسم ولا هو جسم لأنه ليس هو ذوا اجزاء ولا منقسم لا بالذات ولا بالعرض وكل جسم فهو ذوا اجزاء ومنقسم ثم اتا بالسبب الذي من قبله لا يصح فيه ان يكون ذا اجزاء لا بالذات ولا بالعرض فقال لأنه يحرك زمانا لا نهاية له يريد فيجب ان يكون له قوة غير متناهية ثم قال وليس شئ متناه له قوة غير متناهية يريد وانما وجب ان يكون ما له قوة غير متناهية غير جسم لان كل جسم متناه وليس شئ متناه له قوة لا متناهية فيأتلف القياس هكذا المحرك الأول له قوة غير متناهية وكل جسم أو قوة في جسم متناه فيلزم عن ذلك في الشكل الثاني ان المحرك الأول ليس بجسم ولا قوة في جسم ولما كان انما لزم في الجسم ان يكون ذا قوة متناهية من قبل ان كل جسم متناه والقوى الجسمانية منقسمة بانقسامه اخذ يأتي بالسبب في ذلك فقال فإذا كل عظم اما لا متناه واما متناه يريد وانما وجب أن تكون كل قوة في جسم متناهية لأنها ان كانت غير متناهية وجب أن تكون اما في جسم غير متناه واما في جسم متناه وليس يمكن ان يوجد جسم غير متناه فهي إذا في جسم متناه وان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1627
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٢٧