في النفس والصحة في البدن واما الذي هو قائم بنفسه فهو لهذا الشئ المشار اليه شئ اخر مشار اليه أيضا اى قائم بذاته وقوله وذلك منهما موجود واما هذا فليس بموجود يريد والشئ الذي هو جوهر من هاتين الغايتين هو موجود بذاته مثل الملك لأهل المدينة والنوع الآخر منهما هو غير موجود بذاته وانما هو موجود في غيره وقوله يحرك إذا كالمحبوب واما بالمتحرك فيحرك تلك الأشياء الاخر يريد فيحرك إذا هذا المحرك الأول إذ كان غير متحرك المتحرك الأول عنه كما يحرك المحبوب المحب له من غير أن يتحرك المحبوب وهو يحرك ما دون المتحرك الأول عنه بوساطة المتحرك الأول ويعنى بالمتحرك الأول عنه الجرم السماوي وبسائر المتحركات ما دون الجرم الأول وهو سائر الأفلاك والتي في الكون والفساد وذلك ان السماء الأولى تتحرك عن هذا المحرك بالشوق اليه اعني لان تتشبه به بقدر ما في طاقتها كما يتحرك المحب إلى التشبه بمحبوبه وتتحرك سائر الاجرام السماوية على جهة الشوق لحركة الجرم الأول ولذلك كانت لسائر الكواكب حركة مضاعفة اعني من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق واما ما دون هذه اعني الأفلاك فيحركها بوساطة هذه الحركات اما الكون والفساد فيفعله
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1606
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٠٦