البسيط المطلق فخشى الا يعرض الغلط في اسم البسيط من قبل اسم الواحد المشهور إذ كانا قد يستعملان مترادفين واما قوله وأيضا فان الشئ الذي هو مختار من اجل ذاته في وحدانية الاسطقسات هذه وهو فاضل جدا فيريد وأيضا الشئ الذي يختار من اجل ذاته ويشتاق اليه من بين هذه المبادى المفارقة التي كل واحد منها معنى واحد بسيط واسطقس للجسم الذي يحركه هو الشئ الذي هو منها في غاية الفضيلة وفي غاية البساطة والوحدانية والذي قصده بهذا القول هو ان يفرق بين المبدا الأول وسائر المبادئ المفارقة وذلك ان سائر المبادى يظهر من امرها انها مختارة ومتشوقة من اجل غيرها اعني مبادى سائر الحركات السماوية ما عدى الحركة اليومية واما محرك هذه الحركة فقد يظهر انه مختار بذاته إذ كان الكل متحركا نحوه حركة اسرع وأعظم من الحركات التي تخص واحدا واحدا منها فهو المختار
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1604
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٠٤