الحركة القسرية دائمة ومتقدمة للطبيعة وذلك بين من قول أفلاطون الذي يسميها حركة غير منتظمة وقوله وذلك أنه ولا شئ من الأشياء يتحرك لا كن ينبغي ان يوجد شئ كما هو الان اما بالطبع فهكذا واما قسرا واما من اخر يريد وذلك أنه لا يمكن ان يوضع شئ يتحرك ان لم يوضع شئ من أنواع الحركات التي هاهنا ولا شئ من أنواع المحركين وذلك ان الحركات التي هاهنا اما أن تكون بالطبع واما أن تكون بالقسر والمحرك اما ان يكون محركا أولا واما ان يكون محركا من قبل ان اخر يحركه يريد انه كان يلزم من يقول بحركة قبل كون العالم ان يعرف أإنّها نوع من أنواع هذه الحركات أو جميع أنواعها ويعرف اى نوع من أنواع المحركين يحرك هذه الحركة هل محرك واحد أو أكثر من واحد وكل هذا لم يفعلوا ولم يقدروا عليه بل يلزم من قال إن الحركة التي كانت قبل العالم كانت حركة غير منتظمة أن تكون الحركة القسرية قبل الطبيعية وذلك في غاية الشناعة والاستحالة وهذا هو الذي دل عليه بقوله ومن بعد فأيما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1573
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٧٣