تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1378

مساهمون:

ص١٣٧٨
ثم قال لذلك لا يصير البياض ناسا ولا سواد ولا للانسان الأبيض خلاف بالصورة إذا أضيف إلى الانسان الأسود يريد ولهذه العلة لا يصير البياض إذا زيد على الحيوان انسانا كما يصير النطق إذا زيد على الحيوان انسانا وكذلك الامر في السواد إذا زيد على الحيوان فليس يصيره انسانا ولا الانسان الأبيض يخالف في الصورة الانسان الأسود ثم قال ولا ان وضع اسم واحد لان الانسان كالعنصر والعنصر لا يصير اختلافا يريد وان وضع واضع اسما خاصا بالانسن الأبيض واسما خاصا بالانسان الأسود فليس يصير بذلك الانسان نوعين لان الانسان كالعنصر للأبيض والأسود والأبيض والأسود انفعالات العنصر وانفعالات العنصر المتضادة لا تصير العنصر أنواعا متضادة وقوله لان الناس ليس لهم صور انسان لهذه العلة يعنى لكونهم بيضا وسودا أو غير ذلك من اعراض العنصر المتضادة بل انما يصير الناس أناسا كونهم ناطقين وقوله وان كانت اللحوم والعظام اخر واخر التي منها هذا وهذا ولكن المجتمع الكل هو أحر يريد وليس يوجد غيرية للانسان من
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1378 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)