الاسطقس الأول مثل ما يقول بعض القدماء ان الغير متناه هو الاسطقس الأول وقوله وما كان ليس كذلك فان انية النار والاسطقس ليس هي هي بل النار هي اسطقس كطبيعة شئ من هذا واما الاسم فيعرض كما يعرض له بالتمام لأنه شئ من هذا كالذي يكون من أول هو في الشئ يريد وما لم يلف انه انية الاسطقس بما هو اسطقس فإنه ليس يقال فيه انه الأول في ذلك الجنس مثل النار فان ماهيتها وحدها ليس هو حد الاسطقس وانما دل عليه بهذا الاسم لان فيها طبيعة شئ مما يدل عليه اسم الاسطقس فلزمها هذا الاسم كما يلحق الاسم الطبيعي هذا المعنى على الكمال والتمام وهو الذي هو أول في الشئ من غير أن يكون غيره وهذا هو مثل المادة الأولى في المركبات وذلك ان الاسطقسات الأربع هي اسطقسات المركبات لكن لا أولا لأنها مركبة من المادة الأولى والصور البسائط ثم قال وكذلك الانية أيضا والواحد وجميع التي في مثل هذه ولذلك انية الواحد هي بأنه لا يتجزى وهو لما كان هذا الشئ
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1246
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٤٦