ولما ذكر هذا اتا بمثال ذلك فقال مثل لو احتيج ان يتكلم في الاسطقس والعلة وان نفصل من الأشياء وان ناتى بحد الاسم فان النار كالاسطقس وخليق ان يكون والذي غير متناه بذاته أو شئ اخر مثل هذا يريد والحال يجب ان يكون عندما نريد ان نتكلم في الواحد كالحال عندما نريد ان نتكلم في الاسطقس وفي العلة وفي سائر ما يقال بتقديم وتأخير وذلك بان يبين لنا أيما يدل عليه حد ذلك الاسم بما هو ذلك الاسم ثم نفصل الأشياء التي يوجد فيها شئ مما يدل عليه ذلك فان وجدنا شيئا يطابق حد ذلك الاسم قلنا إنه الأول في ذلك الجنس وان لم نجد مثل هذا أخذنا ما هو أقرب وقلنا إنه الأول في ذلك مثال ذلك إذا طلبنا ما هو الاسطقس فوجدنا ما يدل عليه حد الاسطقس هو غير ما يدل عليه اسم النار لم نقل ان النار هي الاسطقس الأول لكن ان لم نجد حد الاسطقس الحقيقي لشئ مما يقال عليه ووجدناه لشئ أقرب من النار قلنا إنه
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1245
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٤٥