الواحد فيما يطلق عليه هذا انه يدل منها على معنى واحد مقول بتواطؤ اى يتفق بالاسم والحد ثم قال فان الواحد يقال على هذه الأنواع وكل واحد من هذه يكون واحدا إذا كان له شئ من هذه الأنواع يريد فإنه يظهر ان اسم الواحد يقال على هذه الأنواع المختلفة التي عددناها وان كل واحد من الموجودات انما ينطلق عليه هذا الاسم إذا وجد له معنى واحد من هذه المعاني التي عددناها ثم قال واما بأنه واحد فربما كان لشئ اخر من هذه وربما كان الاخر الذي هو مقارب بالاسم أكثر من غيره واما تلك فبالقوة يريد واما ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد فربما وجد للأول في هذا الجنس وربما وجد له شئ يقارب ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد أكثر من غيره وما دون الواحد الأول فإنما يوجد له من معنى ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد ما فيه شبه من ذلك المعنى الأول وهو الذي دل عليه بقوله واما تلك فبالقوة وذلك ان شبيه الشئ والمقارب له قد يقال فيه انه ذلك الشئ بالقوة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1244
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٤٤