انها كثيرة يصدق عليها انها كثرة وبعضها يصدق عليها انها كثيرة ولا يصدق عليها انها كثرة لأنها تختلف بطبائعها مثل الماء الذي يصدق عليه انه كثير ولا يصدق عليه انه كثرة واما الكثرة التي لا تتجزى آحادها التي هي لها كثرة فإنما تقال بنوع واحد إذا كانت ابعاضها كالعدد اعني من الكمية المنفصلة يريد ان ليس كل كثرة هي كثرة لما هي أقل ولا كل قلة هي كثرة لما هي أقل وذلك بين من امر الكثرة في العدد والقلة ولذلك ليس يلزم ان يقابل الواحد من العدد الاثنين بالقلة والكثرة ثم قال وتقابل بالوضع للواحد فقط وكذلك يقابل الواحد كثرة كقول القائل واحد وواحد ابدا ابيض وابيض وابيض والمكولة بالإضافة إلى الكيل والمكول واحد وان كل واحد مكول لواحد يريد والجهة التي يقابل بها الواحد الكثرة والكثرة الواحد هي الجهة التي يقابل بها واحد الكثرة التي هي من نوع ذلك الواحد مثل مقابلة الواحد الأبيض لأشياء كثيرة بيض وواحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1340
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٤٠