تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1337

مساهمون:

ص١٣٣٧
مساوى في الواحد والكثرة اعني هل هما متقابلان بنوع التضاد أو بنوع اخر من أنواع المتقابلات ثم قال فإنه ان كانت الكثرة تقابل الواحد بالوضع بنوع مبسوط يعرض للواحد أشياء كثيرة لا تمكن يريد فإنه ان كان الواحد يقابل الكثير باطلاق على طريق التضاد فإنه يعرض أشياء كثيرة مستحيلة ثم اخذ يذكر تلك المحالات فقال فإنه سيكون الواحد قليلا أو قلة لان الكثيرة يقابل بالوضع القليلة أيضا يريد انه ان وضع الواحد يضاد الكثرة بالشيء الذي هو ضد الكثرة وهو القلة فإنه سيعرض ان يكون الواحد قليلا ثم اخذ يقرر قولا يلزم منه ان يكون الواحد كثرة والشك في ذلك فقال وأيضا يكون الاثنين كثيرا إذ كان الضعف من كثير التضاعيف ويقال اثنين أيضا يريد وأيضا فان الاثنين هو كثير لان الاثنين ضعف والضعف هو كثرة تقال بالإضافة إلى القلة كما يقال الكثير الاضعاف بالإضافة إلى القليل الاضعاف ثم اتى بالنتيجة اللازمة عن هذا القول فقال فإذا الواحد قليل يريد انه إذا كان الاثنان ضعف والضعف كثرة بالإضافة إلى ما هو له ضعف فالذي الاثنان ضعف له وهو الواحد هو قليل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1337 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)