تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1341

مساهمون:

ص١٣٤١
لاحاد كثيرة وهذه المقابلة ليست شيئا الا مقابلة المقدر للمقدر والكيل للمكيل والعاد للمعدود وذلك ان كل كثرة انما تقدر بواحد من نوعها ولذلك ليس بينهما تقابل على جهة التضاد وانما التقابل الذي بينهما هو من جنس التقابل الذي بين العاد والمعدود وهو بين في أول هذه المقالة ان الواحد بما هو واحد وبسيط جوهره هو في انه مكيال لما تركب منه ثم قال وكما أن المقابل بالوضع الواحد لا القليل كذلك الاثنين كثرة أيضا يريد وكما أن المقابل للكثرة الواحد على طريق الكيل للمكيل لا على طريق القليل للكثير كذلك الامر في الواحد والاثنين هما على طريق المقدر للمقدر لا على طريق الكثير للقليل ثم قال واما بأنها كثرة لها زيادة اما إلى شئ واما بنوع مبسوط فليست كذلك يريد واما ان الاثنين هي كثرة يقال لأنها زائدة على ما هو أقل منها أو انها كثرة باطلاق يقال إلى ما يقال اليه الكثرة المطلقة وهي القلة فليس كذلك ثم قال بل الاثنين قليلة بنوع مبسوط أول لأنها كثرة أولى لها بعض يريد بل الاثنين هي أول الاعداد القليلة فهي قليلة باطلاق إذ لا يوجد أقل منها ولذلك كانت أول كثرة