Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 554

Contributors:

P.554
اعني في مثل قولنا الموسيقار ابيض فقوله فان هذه تقال بنوع العرض من جهة لان كلتيهما عرضت لهوية واحدة بعينها ومن جهة لأنه عرض لهوية أن تكون تلك الأشياء هذا هو مثل قولنا الموسيقوس ابيض لا مثل قولنا الانسان موسيقوس ثم أجمل المعنيين فقال فالهويات التي تقال انها بنوع العرض فعلى هذا تقال اما لان كليهما لهوية واحدة بعينها واما لأنها ماهية الهوية واما لأنها والشيء الذي هي له وتقال عليه شيء واحد بعينه يريد بالتي كلاهما لهوية واحدة مثل الأبيض والموسيقوس اللذان يلفيان لشيء واحد وهو الذي اتفق ان اجتمع فيه البياض والموسيقى فقوله واما لأنها والشيء الذي هي له وتقال عليه شيء واحد بعينه يريد مثل قولنا الموسيقوس انسان لان الشيء الذي يوجد له الموسيقى بالعرض وهو الانسان الحامل لها هو والانسان العام واحد بعينه وكذلك الامر في قولنا الانسان الموسيقوس لان معنى ذلك الانسان هو الانسان الذي عرض له ان يكون موسيقوس ومن شرط ما يقال فيه هو هو بالذات هو ان يكون اثنين بالذات من جهة وواحد بالذات من جهة مثل قولنا كل انسان حيوان فان الانسان بالذات مغاير للحيوان من جهة وهو هو بالذات من جهة هذا هو تلخيص هذا الفصل
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 554 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)