Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1229

Contributors:

P.1229
كان الخلاء غير موجود عن القول الجازم لا عن القول الشارح بما هو شارح ثم قال واما الواحد فإنه ان كان فإنه على هذه الحال وان لم يكن على هذه الحال فليس فهمها بحق يريد واما الجواهر البسيطة فإنه ان تصورت كان تصورها على ما هي عليه فإن لم تتصور فإنه لا يتصور من امرها شيء ليس هو حق الا من جهة ان عدم تصورها ليس بحق لا من جهة انه عرض فيها تصور باطل لان التصور الباطل انما هو من قبل التركيب وهذا هو الذي دل عليه بقوله فليس فهمها بحق وليس هذا بكذب ولا خدعة بل جهل ليس كالعمى فان هذا الجهل كأنه عمى الفهم إذا لم يكن لاحد فهم البتة يريد فان معنى قولنا في الجواهر البسيطة انه ليس عندنا من امرها حق ليس يعنا انه يعرض لنا لخطأ الذي يسمى جهلا على طريق الملكة بل انما يعرض لنا فيها عدم الحق الذي هو جهل فقط وهذا إذا عرض في القوة الناطقة فإنه انما هو بمنزلة العمى الذي يعرض في العين وانما يشير بهذا إلى أن عدم تصورنا الأمور المفارقة بالعقل الانساني هو في العقل منا في أول الأمر شبيه بالعمى في العين قبل ان يكمل العقل وذلك