Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1222

Contributors:

P.1222
مركبة فماهيات الأشياء وحدانيتها وصدقها انما هو في التركيب أو الانفصال فمن الأشياء ما يكون صدقها دائما غير منتقل وكذلك كذبها دائما غير منتقل ومنها ما ينتقل من الصدق إلى الكذب وبالعكس فالعلم بتلك هو الذي يسمى علما والعلم بالماهية المنتقلة هو الذي يسمى ظنا ثم قال ففي الأشياء الممكنة يصير ظن واحد وهو صادق وكاذب فان كلمة هي هي ويمكن ان تصدق في وقت وتكذب في وقت واما في التي ليست لها قوة أن تكون بنوع اخر فلا يكون ذلك يريد وإذا كان هذا كله كما وصفنا فبين ان الأشياء الممكنة يكون فيها الظن الواحد بعينه مرة صادقا ومرة كاذبا ونحن لا نشعر بذلك واما في الأشياء الغير ممكنة التي ليس تنتقل من التركيب إلى الانفصال ولا من الانفصال إلى التركيب فليس يمكن ذلك فيها بل يكون الصادق فيها صادق ابدا والكاذب كاذب ابدا وانما يريد انه إذا كان العلم الذي لا يتغير أفضل من الذي يتغير
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1222 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)