تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ثم قال محتجّا لهذا فانا نقول أشياء كثيرة بالعدد التي ليست بمتصلة ولا لها صورة واحدة فان من الأشياء ما لا يقال واحد وان لم يكن من الكمية ومتصل أيضا ومنها ما لا يقال واحد وان لم تكن كليته تامة يريد والدليل على أن الواحد يقال على المتصل وعلى الصورة وعلى ما هو كل اى غير ناقص ان الكثرة تقال على الأشياء المنفصلة المختلفة بالصورة ولا يقال أيضا واحد لما نقصه ما كان من قبله كلا وتاما مثل الناقص عضوا ثم قال فالذي ليس بكل لا نقول إنه واحد بالكلية فانا لا نقول إن اجزاء الخف المركبة بنوع ما واحد لاتصالها الا ان تقال بهذا النوع اعني بأنها خف وبان لها صورة ما واحدة يريد ان الفرق بين الواحد بالاتصال والواحد بالكل ان الواحد بالكل والتمام لسنا نقول فيه انه واحد باتصال اجزائه بل بصورته فإنه لا ينقصه شيء مما هو به واحد مثال ذلك الخف فإنه انما يقال فيه انه واحد بصورته التامة لا باتصال اجزائه ولذلك إذا نقص منه جزء لم نقل فيه انه واحد واما الخطّ فإنه يقال فيه باتصال اجزائه واحد وكذلك الجسم وان توهم انه قد نقص منه شيء ثم قال وبهذا النوع يقال خط الدائرة واحد أكثر من سائر الخطوط لأنه خط تام فيه الكل يريد ان الواحد بالكل لما كان هو التام الذي ليس يمكن ان يزاد عليه ولا ان ينقص منه ويبقى