Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1101

Contributors:

P.1101
العلل التي أعطاها القدماء في اتصال النفس بالبدن هي كلها من نوع واحد فان بعضهم يرى أن صحة هذا الاتصال يكون بنفس الاجتماع اعني اجتماع النفس مع البدن وبعضهم يرى أنه برباط بينهما وبعضهم بتركيب النفس والبدن تركيب صحة لا تركيب فساد ثم قال وأيضا يكون النحاس ذا ثلث زوايا بتركيب النحاس وذي الثلث زوايا وانية الأبيض هي تركيب سطح وبياض يريد انه لا فرق بين تركيب النفس والبدن وتركيب النحاس مع ثلث زوايا اعني ان قولنا نحاس ذو ثلث زوايا كقولنا جسم متنفس وكذلك قولنا سطح ابيض يريد ان القول فيهما واحد وانما أراد انه قد كان يجب عليهم كما لم يعرض لهم شك في تركيب الشكل مع النحاس الا يعرض لهم شك في تركيب النفس مع البدن فان نسبة النفس من البدن هي نسبة الشكل من النحاس والبياض من السطح وذلك ان هذه كلها يجمعها انها استكمالات للموضوع وصور له ثم اتى بالعلة التي أوجبت لجميعهم الحيرة في هذا المعنى والشك فقال والعلة في ذلك انهم يطلبون الواحد الذي هو للقوة والفعل كالمختلف أيضا يريد والسبب في غلطهم انهم يجعلون الشيء الواحد إذا كان تارة بالقوة وتارة بالفعل مختلفا ومتعددا وهو واحد بعينه لان الذي كان بالقوة هو بعينه الذي صار إلى الفعل فلم يكن هنالك معنيان متغايران