Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1099

Contributors:

P.1099
هوية ما بخلاف التي في المواد فان الصور هي التي بها صارت المركبات من الصورة والمادة واحدة وصارت هوية ما اى موجودة ثم قال فان كل واحد منها من ساعته هوية ما وواحد ما يريد لان كل واحد منها من ذاته هو واحد ما وهوية ما اى ليس واحدا من قبل غيره ولا هوية من قبل غيره وهو الذي دل عليه بقوله من ساعته على طريق الاستعارة وذلك ان الأمور المركبة الان الذي تفهم فيه بعللها غير الان الذي تفهم فيه بذواتها واما البسيطة فان الفهمين فيها يكون في أن واحد ثم قال لا انها في الهوية وفي الواحد كالتي في جنس يريد لا انها موصوفة بالوحدة والهوية على أن الوحدة والهوية جنس لها بل الهوية هي ذاتها الخاصة بها وقوله ولا انها كالمفارقة وهي غير الجزئيات يريد ولا وجودها وجود الصورة البسيطة على أنها شيء بالفعل غير الأشياء الجزئية التي هي لها صورة حتى يكون الشيء الجزئي وصورته شيئين متغايرين وهو الذي أراد بالمفارقة وقوله ولسبب هذا التحير قال بعضهم بالاقتباس يشير بذلك إلى الشك المتقدم وهو كيف يكون الإنسان واحدا وهو مركب من نفس وبدن وكلاهما شيئان موجودان بالفعل وذلك ان كل من يضع ان النفس والبدن شيئان متغايران يلزمه ان يقول ما علة ارتباط النفس بالبدن واما من يقول إن النفس استكمال البدن وان البدن لا يوجد غير متنفس فليس عنده شيئان متغايران