Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1091

Contributors:

P.1091

التفسير

قوله واما في التحير الذي قد قيل في الحدود والاعداد اى ما العلة في أن تكون واحدا يريد واما القول في الشك الذي تقدم ذكره في الحدود وفي العدد وهو كيف يكون الحد يدل على المحدود والمحدود واحد والحد ذو اجزاء كثيرة وما السبب الذي به صار الحد واحدا فقد قيل فيه في المقالة المتقدمة ثم قال فان جميع التي لها اجزاء كثيرة وليست بكليتها كالكوم بل كليتها شيء ما له الاجزاء فله علة يريد وانما وجب ان تطلب العلة التي من قبلها صار الحد واحدا لان جميع الأشياء التي لها اجزاء كثيرة وهي واحدة بكليتها لا على الجهة التي نقول في كدس الرمل انه واحد فان فيها علة بها صارت الكثرة واحدا ثم اتى بالمثال في ذلك المفيد لوقوع اليقين بهذه المقدمة فقال فان في الأجسام أيضا لبعضها علة انيتها اللمس ولبعضها اللزوجة أو انفعال اخر مثل هذا يريد فان في الأجسام المركبة من أشياء كثيرة علة ما به صار الجسم المركب واحدا مثل ما ان بعضها واحد بالمماسة وبعضها واحد بالالزاق بالأشياء اللزجة أو بما أشبه ذلك من الروابط مثل الدساتر والمسامر وهو الذي اراده بقوله انيتها اللمس اى بعضها طبيعة علة وحدانيتها وهويتها اللمس
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1091 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)