تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
ولما ذكر الشبه الذي بين الحدود والاعداد اخذ يذكر شبها اخر ثالثا فقال وكما أنه ليس في العدد الأكثر والأقل كذلك ولا في الجوهر الذي هو كالصورة الا ان يكون الجوهر الذي مع العنصر يريد وكما أن صورة العدد مثل الثلاثية والرباعية ليس تقبل الأقل والأكثر اى ليس يوجد ثلاثية أكثر من ثلاثية ولا ثنائية أكثر من ثنائية كذلك الصورة الجوهرية ليس تقبل الأقل والأكثر فإنه لا يكون انسان أكثر انسانية من انسان من حيث صورته بل إن كان ذلك فمن حيث إن الصورة منه في عنصر ثم قال فليكن هذا التفصيل في تكوين وفساد الجواهر التي تقال وكيف يمكن ذلك وكيف لا يمكن وفي نسبتها إلى العدد يريد ان هذا التفصيل هو مبلغ ما ينبغي ان يعلم في مبادى الجواهر وفي كونها وتبين الممكن من ذلك من غير الممكن ووجه شبهها بالعدد ووجه مخالفتها له

قال أرسطاطاليس

واما في الجوهر العنصري فينبغي الا يذهب عنا انه وان كانت كلها من شيء واحد الا انها من التي هي خاصة لكل واحد مثل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1068 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)