Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1031

Contributors:

P.1031
وانما قال فيها بالوضع لان التقابل أولا وبالذات انما يوجد للمتقابلة في المكان ويوجد لسائر المتقابلات على نحو التشبيه بهذه ويعنى بهذه المتقابلات هاهنا المتضادة الأربع ولكون التضاد الذي بالحقيقة انما يوجد أولا للتي في المكان اخذ في حدها البعد فقال في حد المتضادات المقولة بخصوص انها التي البعد بينها غاية البعد واما هاهنا فإنه يعنى بالمتقابلات التضاد الذي يوجد في الكيفية وفي الجوهر وفي النمو وفي المكان ولما ذكر ان التغيرات يظهر من امرها اتفاقها في حاجتها إلى الموضوع اخذ يرشد إلى الجهة التي منها يظهر ذلك فقال فان الذي هو الان هاهنا يصير مكانا اخر إلى قوله يصير أيضا في الفساد يريد وذلك أنه يظهر كما أن شيئا واحدا بعينه هو الذي يكون الان في مكان وينتقل إلى مكان اخر وشيئا واحدا أيضا بعينه هو الذي يكون ابيض ثم يصير اسود في الاستحالة وشيئا واحدا أيضا بعينه هو الذي يصير كبيرا وصغيرا في النمو كذلك شيء واحد بعينه هو الذي يصير مرة كائنا ومرة فاسدا وانما الفرق بينهما ان الموضوع هو في التغير الذي في الجوهر بالقوة وهو في سائر التغاير بالفعل وكان وجوده وسط بين الذي بالفعل والعدم وذلك أنه يشبه الوجود