Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1029

Contributors:

P.1029
وقوله والثالث الذي من هذه الذي الكون والفساد له وحده يريد والجوهر الثالث هو المجموع من العنصر والصورة وهو الذي تبين من امره ان الكون والفساد انما يوجد له وحده وقوله فيه وهو مفارق بنوع مبسوط يريد انه مفارق بالحد والوجود ولذلك قال بنوع مبسوط اى باطلاق وقوله فان الجواهر التي هي جواهر بالكلمة بعضها نعم وبعضها لا يريد ان الجوهر الذي يدل عليه الحد هو جوهر من وجه لان به صار الجوهر المستقل جوهرا مستقلا وهو من وجه ليس كالمستقل لأنه في موضوع ويحتمل ان يريد ان الجوهر الذي يدل عليه الحد قد يكون بعض اجزائه صورة وبعضها عنصرا على ما تبين فيما سلف

قال أرسطاطاليس

فبين ان العنصر أيضا جوهر وذلك ان لجميع التغيرات المتقابلات في الوضع موضوعا للتغيرات ثابتا مثل ما في المكان فان الذي هو الان هاهنا يصير أيضا مكانا اخر وفي النشء أيضا الذي هو الان على هذا القدر يصير أيضا أصغر أو أكبر وفي التغيير ما هو الان ذو برء يصير أيضا ذا سقم ومثل ذلك أيضا في الجوهر الذي هو الان في الكون يصير أيضا في الفساد ويكون الان موضوع مثل هذا الشيء