Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1030

Contributors:

P.1030
ويصير أيضا مثل الذي يكون بالعدم وسائر التغيرات تتبع هذه وهذه لا تتبع واحدة واثنين من الاخر فإنه ليس بمضطر ان يكون ما كان له عنصر مكاني ان يكون له عنصر أيضا يتكون ويفسد فقد قيل في الطبيعيات ما الفصل بين لا كون بنوع مبسوط وبين لا مبسوط

التفسير

لما وضع ان أحد ما يقال عليه اسم الجوهر هو الهيولى اخذ يبين هذا المعنى وبيانه على الحقيقة في العلم الطبيعي اعني كون الهيولى موضوعا واما كونها جوهرا فهو في هذا العلم فقال وبين ان العنصر أيضا جوهر يريد من قبل انه يظهر من امره انه موضوع للصورة ثم اخذ يبين ذلك بالاستقراء كما فعل ذلك في اخر المقالة الأولى من السماع لكن بيانه لذلك في هذا الموضع هو على جهة التذكار والأصل الموضوع لا ان ذلك جزء من هذا العلم فقال وذلك ان لجميع التغيرات المتقابلة في الوضع موضوعا للتغيرات ثابتا مثل ما في المكان يريد وذلك أنه يظهر بالتأمل والاستقراء انه يجب ان يكون لجميع التغيرات المتقابلة بطباعها وهي التي تتقابل على نحو شبيه بالمتقابلة موضوع ثابت على مثل ما عليه الامر في المتغيرة في المكان
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1030 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)