ماهياتها دون حركة ولا حس كما يمكن ان تفهم ماهيات التعالمية ولما اخبر ان الحيوان ليس يمكن ان يكون حيوانا دون حس وحركة قال ولذلك لا يكون من غير الاجزاء يريد ولهذا السبب الذي اقتضى وجود صورة الحيوان في مادة ليس يمكن ان يوجد حيوان دون أن تكون له اجزاء عنصرية ثم قال وكونها بنوع ما فان اليد ليست هي جزء الإنسان على كل حال بل إذا كانت تقوى على تمام الفعل يريد وكون الاجزاء إذا فارقت الحس هي بنوع غير النوع الذي كانت عليه في حال الحس فان اليد مثلا ليست هي جزءا من الإنسان على اى حال وجدت بل إذا كانت تفعل فعل اليد لا إذا كانت بائنة عن الحيوان وقوله فإذا إذا كانت متنفسة وإذا لم تكن متنفسة فليست بجزء يريد ان أعضاء الحيوان كاليد مثلا أو غيره إذا كانت متنفسة كانت جزءا من الحيوان وإذا لم تكن متنفسة لم تكن جزءا منه ولما قال إن هذه الأمور الطبيعية انما صارت ذات اجزاء من قبل الكمية من قبل انها لا تفهم الا مع المواد والعنصر وكانت التعالمية قد تفهم من غير العنصر المحسوس فقد يظن أنه يجب عن ذلك الا يكون للتعالمية أيضا اجزاء متأخرة عن حد الكل لا كن لما كان يوجد لها اجزاء بهذه الصفة عرض الشك في ذلك فهو يريد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 931
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٣١