Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 856

Contributors:

P.856
خشب ونحاسى لا نحاس وحجري لا حجر وبيت لبنى لا لين يريد وللشبه الذي بين العنصر والضد لزم ان لا يسمى المتكون باسم عنصره كما لا يسمى باسم ضده فكما لا يقال في الصحيح انه مريض كذلك لا يقال في الصنم انه نحاس ولا في البيت انه لبن ولا انه حجر ولا انه خشب بل بالنسبة صنم نحاسى وبيت لبنى وحجري وخشي

قال أرسطاطاليس

فإذ يكون مثل ما يكون الصنم من الخشب أو البيت من اللبن ان نظر أحد نظرا شافيا لم يقل بنوع مبسوط انه واحد وذلك لان الذي يكون من شيء ينبغي ان يكون من شيء يتغير لا من شيء يبقى على حاله ولهذا يقال بهذا النوع وإذ يكون المكون بشيء يقال هذا الذي منه ابتداء الكون فهو من شيء أيضا فليكن هذا لا العدم بل العنصر فقد فصلنا فيما سلف باي نوع يقال هذا والذي يكون هو هذا اما الكرة واما الدائرة أو شيء اخر ما أدرك من سائر الأشياء فإنه كما أنه لا يصنع النحاس الموضوع كذلك ولا الكرة أيضا الا بنوع العرض لان كرة النحاس هي كرة ولذلك يصنع تلك فانى أقول ان هذا الشيء يصنع هذا الشيء من