Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 840

Contributors:

P.840
المتكونات وقوله أو شيء اخر مثل هذه التي يقال إنها جواهر دل بذلك على أن كلامه انما هو في المتكونات التي في مقولة الجوهر وهي التي تخص باسم المتكون واما المتكونات التي في باقي المقولات فاسم الافاعل أخص بها من اسم المتكونات الطبيعية ولما بين ان المتكونات الطبيعية تكون من عنصر وعن فاعل هما من جنسها اى من المتكونات بالطبع اخذ يخبر ان الأمور الصناعية تشترك مع الأمور الطبيعية في تلك الثلاثة الأمور اعني انها من عنصر وانها بشيء ما وانها عن شيء ما وابتدأ بالعنصر فقال وجميع التي تكون اما بالطبع واما بالمهنة فلها عنصر ثم اتى بالسبب الذي من اجله وجب ان يكون لكل واحد منهما عنصر فقال وذلك ان كل واحد منهما له قوة ان يكون وان لا يكون وهذا في كل واحد هو العنصر والذي منه طبع الكل يريد وذلك أنه يلفى لكل واحد منهما شيء يمكن ان يقبل الصورة الطبيعية والصناعية أو لا يقبلها وما هو بهذه الصفة فهو المسمى عنصرا ومادة وهو الذي منه طبع الكل وقوله والذي له الطبع أيضا فان المكون له طبع مثل بيت حيوان يريد ويشترك أيضا الشيء المتكون الذي له الصورة والطبع
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 840 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)