Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 801

Contributors:

P.801
كثير من القدماء ينكرون أن تكون لها ماهيات أو أن تكون موجودة فقال فانا كمثل ما نسئل في الجوهر بنوع مبسوط ونقول ما هو كذلك نسئل في الكمية بنوع ما ما هي يريد والدليل على أن لسائر الاعراض ماهيات انا كمثل ما نسئل بحرف ما عن ماهيات الجواهر باطلاق وبحرف ما هو كذلك نسئل بحرف ما هو بنوع ما عن سائر المقولات مثل ما نسئل ما هو الكيف وما هو الكم ثم قال بل كما قال بعض الناس بنوع منطقي في الذي ليس هو ان الذي ليس هو لا بنوع مبسوط بل الذي ليس هو كذلك يريد ان اسم الحد لها ليس يقال بنوع مطلق بل انما الحد لها على نحو ما قيل في حد العدم اى انه الذي ليس بموجود كذا أو كذا اى انه عدم كذا لا عدم باطلاق وانما قال ذلك إذ كان ليس هاهنا ما ليس بموجود على الاطلاق فإنه لا يوجد عدم مطلق كما يوجد وجود مطلق بل عدم مضاف إذ كان العدم عدما لشيء وقوله والكيفية أيضا يريد ومقولة الكيف الحال فيها في هذا المعنى كالحال في سائر المقولات وانما خص الكيف فيما احسب لان حرف كيف قد يظن به انه يدل على الجوهر إذ كان إذا سئل به في الأنواع دل على الجواهر وإذا سئل به في الاشخاص دل على المقولة المسماة كيف المعدودة في الاعراض