Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 794

Contributors:

P.794
حده حد الإنسان الأبيض إذ كان لا قوام للبياض الموجود في الإنسان الا بالانسن الأبيض ثم قال وبعضه بحد اخر مثل الثوب إذ كان يدل على انسان ابيض يريد انه يلزم ان يحد ما يدل عليه اسم الثوب بحدين أحدهما حد البياض والاخر حد الانسان إذ كان اسم الثوب يدل على الامرين جميعا اعني على انسان وبياض وقوله وهو يحد الثوب كالأبيض يعنى انه يلزم ان يكون حد الثوب مركبا من حدى شيئين كما يكون حد الشيء الأبيض مركبا من حدى شيئين حد البياض وحد موضوعه وقوله فان الإنسان الأبيض هو ابيض لكن ليس حده حد البياض يريد ان حد البياض ليس يصدق ان يحمل على الانسان حتى يقال إن الانسان بياض اى انما يحمل اسمه دون حده كما قال في كتاب المقولات وانه لمكان ذلك ليس له حد ثم قال وبأنه ثوب فله حد يدل على انية ما هي يريد ولكن من حيث انا قد وضعنا ان الثوب اسم للانسان الأبيض كل ما له اسم فله قول يدل على ذاته ما هي إذ كان ما تدل عليه الأسماء محصورا وقوله وانما كلية الشيء الذي له الحد الدال على ما انية الشيء يريد لكن ليس لهذا المحدود كلية اى ليس هو كلا بالطبع اى واحدا