Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 779

Contributors:

P.779
في امر الهيولى فمنهم من كان يرى أنها الاجزاء التي لا تتجزى ومنهم من كان يرى أنها المتشابهة الاجزاء إلى غير ذلك مما عدد في العلوم الطبيعية واما رايه فيها فإنها موجودة بالقوة فلمكان اعتراف جميع القدماء بالهيولى واختلافهم فيها اتى بما المشددة ليدل بها على أنهم انما يتفقون من وجودها بالجنس فقط اى ليس هم متفقون عليها باطلاق ويحتمل ان يكون انما اتى بما المشددة لأنها جوهر ناقص من قبل انها بالقوة وهو الأظهر وقوله فلنفحص عن الثالث فان فيه تحيرا كثيرا يريد به الصورة ثم قال ومقرور به ان جواهر ما محسوسة فليكن طلبنا الأول لهذه يريد ولما كان من المعروف بنفسه ان اشخاص الجوهر موجودة وجواهر فقد ينبغي ان نجعل طلبنا للجوهر الذي هو جوهر أول لهذه الجواهر وعلة لها اى بغير وسط وينبغي ان تعلم أن الفرق بين هذا الفحص هاهنا وبين الفحص في أول السماع الطبيعي عن المادة والصورة ان ذلك الفحص الذي في أول السماع لما كان بما هو فحص طبيعي لم يفض به الا إلى بيان المادة الأولى فقط بما هي مادة لا بما هي جوهر وإلى الصور الطبيعية فقط لا إلى الصورة الأولى لجميع الأشياء المحسوسة ولا