Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 755

Contributors:

P.755
حدودها والجواهر ليس يؤخذ في حدودها شيء من غير طبيعتها إذ كانت توخذ أسبابها في حدودها التي هي جواهر ولما اخبر أيضا ان الجوهر متقدم على سائر الاعراض بالحد اخذ يعرف جهة تقدمه بالمعرفة فقال ونرى أيضا انا نعلم كل واحد من الأشياء أكثر ذلك إذا علمنا ما هو مثل الانسان إذ علمنا أنه نار أكثر من علمنا أنه ذو كيفية أو كمية أو اين هو يريد والدليل على أن الجوهر عندنا اعرف من الاعراض اعني كلياته من كليات الاعراض ان معرفتنا بشخص الجوهر المشار اليه تكون أتم بكلياته الجوهرية من معرفتنا إياه بكليات الاعراض مثال ذلك انا إذا أردنا ان نعرف الانسان فعرفنا مثلا انه طبيعة ما جوهرية كأنك قلت نار كانت معرفتنا به من قبل هذا المحمول الجوهري أكثر من معرفتنا إياه بأنه ذو كم أو ذو كيفية أو ذو اين أو غير ذلك من محمولات الاعراض التي يوصف بها وانما أراد ان الاعراض ليست مطلوبة بذاتها وانما هي مطلوبة من حيث هي أحوال وصفات للجوهر المشار اليه والمطلوب الأول هو الجوهر المشار اليه فلما كانت معرفتنا بهذا الجوهر بصفاته الجوهرية أتم من معرفتنا به بصفاته العرضية وجب أن تكون الصفات الجوهرية اعرف من الصفات العرضية