Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 740

Contributors:

P.740
صدقت كذبت السالبة وكان لكل موجبة صادقة وهي التي تدل على التركيب سالبة كاذبة وهي التي تدل على الانفصال فكأنه قال اما الموجبة فمن قبل انها حق موجودة في التركيب كان لها سالبة كذبها موجود في الانفصال الذي يوجد فيها وهذا هو معنى اقتسام المتناقضين الصدق والكذب وذلك أنه لما كانت الموجبة حقا من قبل التركيب كانت السالبة كذبا من قبل الانفصال وكذلك إذا كانت السالبة حقا من قبل الانفصال كانت الموجبة كذبا من قبل التركيب ثم قال واما كيف يعرض ان يفهم المعا والمتقادم فله قول اخر وانما أقول المعا والمتقادم لكي لا يكون شيء بعد شيء بل إن يكون شيء واحد فإنه انما أراد في هذا القول إن يعرف اختلاف الهويتين الهوية التي في النفس والتي خارج النفس وذلك ان التي في النفس يعرض لها ان تقبل المتقابلين معا واما التي خارج النفس فليس يعرض لها ذلك فكأنه قال فاما كيف تفهم النفس السببين المتقابلين معا وهو خلاف وجودهما خارج النفس اى ان الهيولى انما تقبل المتضادة شيئا بعد شيء فقال ان علة هذا له قول في غير هذا الموضع يعنى في كتاب النفس فان هنالك اعطى السبب في ذلك وقوله وانما أقول المعا والمتقادم لكي لا يكون شيء بعد شيء بل إن يكون شيء واحد يريد وانما اعني بان العقل يفهم المتقابلين معا ليس بأنه يفهم الواحد بعد