Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 703

Contributors:

P.703
وهذا النوع يحتمل ان يشير به إلى الأمور المتأخرة فإنه انما يوقف على جواهر الأشياء في العلوم الطبيعية من الأمور المتأخرة اى من الاعراض وهذه الأنواع من البراهين هي التي تسمى دلائل ويحتمل ان يريد بالنوع الاخر من الدلالة طريق التقسيم وطريق التركيب أو جميع هذه فان أكثر حدود الجواهر انما يوقف عليها بهذه الطرق الثلاثة ثم قال ولذلك لا يخبر البتة ان كان الجنس الذي يستعمله ولا ان لم يكن وذلك أنه لفكرة واحدة تبين ما هو وهل هو يريد ولذلك لا يقدر علم من العلوم ان يبرهن شيئا من أنواع الجنس الذي ينظر فيه هل هو موجود أو غير موجود لأنه لعلم واحد تكون معرفة وجود الشيء ومعرفة ماهيته وهو البرهان المطلق ولما قرر ان العلوم الجزئية ليست تنظر في الهوية المطلقة وانه يجب ان يكون هاهنا علم يفحص عن الهوية المطلقة اخذ يعرف ان العلم الطبيعي ليس هو هذا العلم وشرع قبل ذلك ان يبين ان العلم الطبيعي ليس بعلم عملي فقال وإذ العلم الطبيعي لجنس من أجناس الهوية فإنه يطيف بالجوهر الذي فيه ابتداء الحركة والسكون فبين انه ليس هو لا فعلى ولا صناعي يريد ولما كان العلم الطبيعي في جميع