Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 700

Contributors:

P.700
هويات بصفات مختلفة فبين ان النظر فيها يكون على نوعين أحدهما ان ننظر في واحدة واحدة منها من جهة الصفة التي تخصها والنظر الثاني ان ننظر فيها بالجهة التي تشترك فيها وهو كونها هوية ويكون طلب العلل فيها من هذه الجهة ولما وضع انه واجب أن تكون للهوية المطلقة علل مطلقة اخذ يبين ذلك بان الحال فيها يجب أن تكون كالحال في العلوم الجزئية التي تنظر في بعض الهويات فقال فإنه علة ما للصحة والبرء وللأشياء الرياضية أوائل واسطقسات وعلل وبقول كلى فكل علم فكرى أو تناول شيء فكرى فله علل وأوائل اما على غاية الفحص أو على الفحص المرسل يريد ان باستقراء العلوم وبالتشوق الأول الذي لنا بالطبع في طلب علل الأشياء واعتقادنا انا نرى ان المعرفة بالشيء لا تكون الا من قبل علله يظهر ان كل علم وكل صناعة فلها علل وأسباب تفحص عنها فإذا أضيف إلى هذه المعرفة ان هاهنا علما يفحص عن الهوية المطلقة وجب ان يكون فحصه أيضا عن أسبابها المطلقة فقوله الرياضيات يعنى بها علوم التعاليم ويعنى بالعلم الفكري النظري ويعنى بما يتناول شيئا فكريا العلوم العملية التي تستعمل القياس أو ما يعم الصنفين ويعنى بالفحص المرسل الذي ليس في الغاية من الوثاقة وانما قال ذلك لان العلوم تختلف في ذلك من قبل اختلاف طبيعة الموضوع ويحتمل ان يريد ان بعض العلوم تفحص عن