منقسما إلى ثلاثة اجزاء جزء واحد منها أمكن ان ينقسم الباقي إلى ثلاثة اجزاء والناقص عضو هو الذي لا يبقى عدده ثم قال فإذا لها اجزاء غير متشابهة مثل اثنين ثلاثة يريد فإذا يلزم في الناقص عضو أن تكون له اجزاء غير متشابهة مثل الاثنين من الاجزاء أو الثّلاثة ثم قال وبنوع كلى جميع التي لا يكون من وضعها اختلاف ليس يكون شيء منها ناقص عضو مثل الماء والنار يريد وبنوع كلى فينبغي الا تكون الناقصة عضو من الأشياء التي ليس يعرض عن وضع اجزائها اختلاف في الصورة مثل الماء والنار فإنه إذا اختلفت اجزاء أمثال هذه في الوضع لم تختلف صورها بخلاف التي هي مركبة من اجزاء غير متشابهة ثم قال بل ينبغي أن تكون هذه مثل التي لها وضع بالجوهر يريد بل ينبغي أن تكون أمثال هذه مركبة من اجزاء لها وضع والوضع داخل في جوهرها اى مشترط في وجودها مثل الكبد فان أحد ما تقومت به هو وضعها من الأعضاء المجاورة لها وقوله وأيضا أن تكون متصلة يريد ومن شرطها أيضا أن تكون متصلة بعضها ببعض اعني الاجزاء الغير متشابهة فإنها إذا لم تكن متصلة لم يكن منها كل ولا شيء واحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 676
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٧٦