الصورة إلى الشيء ذي الصورة اعني قابلها فإنه يقال إن الشيء له صورة مثل ما يقال إن النحاس له صورة الصنم وان صورة الصنم هي للنحاس وصورة السيف للحديد وكذلك البرء للجسم ثم قال وبنوع اخر مثل المحاط بالمحيط به فان المحاط به يقال إن له الذي يحيط به مثل الاناء الذي فيه رطبة ما يقال له رطبة ما وللمدينة أناس وللسفينة ملاحون وعلى هذا النحو يقال إن للكل الاجزاء هذا القول كذا وقع والمثال فيه غير موافق للقول وذلك ان مثال قولنا ان المحاط به يقال إن له الذي يحيط به هو كقولنا للحيوان جلد أو للشجر لحاء وهذه هي مقولة له واما قولنا ان الاناء له ماء وان المدينة لها أناس وان السفينة لها ملاحون فهو عكس ذلك وهو ان المحيط له المحاط به اعني الذي يحصره وعلى هذا النحو يقال إن المكان له المتمكن وهذا هو في مقولة الأين والنسبة في هذا النوع بالجملة هي عكس النسبة في مقولة له ولا كن يشبه ان يكون لقربهما جعلهما كأنهما جنس واحد لأنها نسبة بين
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 652
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٥٢