محيط ومحاط به فإذا نسب المحيط إلى المحاط به كانت مقولة له وإذا نسب المحاط به إلى المحيط كان في مقولة الأين فدل بالقول الأول على النسبة الواحدة وبالمثل على النسبة الثانية وقد قيل إن كثيرا ما يعمل به أرسطو فيكون انما أراد تعديد هذين المعنيين ولو حملنا القول الأول على المثل سقط من هذا القول مقولة له والأشبه انه سقط من الكتاب مثال مقولة له وتعديد النوع الثاني ثم قال وأيضا يقال له للمانع في اعتماده ان يهوى شيء أو ان يفعل شيئا مثل ما يقال إن للبيت الأشياء الثقيلة الموضوعة عليه ومثل ما يذكر الشعراء ان انطالس للسماء كأنه لو لم يكن هذا كان قد سقط على الأرض كما يذكر بعض من تكلم في الأمور الطبيعية يريد ويقال له على كل ما له حامل فان المحمول يقال إن له حاملا وهو الذي يمنع المحمول من أن يسقط أو من أن يتحرك مثل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 653
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٥٣