Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 462

Contributors:

P.462
ان يحلوا الشكوك والشبه التي بها نصروا هذا الرأي قالوا به واعتقدوه واجتهدوا في جميع الأشياء التي تثبته وفي تحقيق قياسهم ثم قال فبعضهم يقول بهذه الأقاويل لهذه العلة وبعضهم لأنهم يطلبون كلمة لجميع الأشياء يريد ان بعضهم كان يقول بهذه الأقاويل لمكان الشبه العارضة لهم من الحس وما يظهر من الكون والفساد وبعضهم كان يقول بها لاعتقادهم انه ينبغي ان يكون لجميع الأشياء حدود ضرورية ان كان الحق موجودا فلما لم يجدوا للمحسوسات حدودا ضرورية نفوا العلم يشير بذلك إلى ابروقليطس ثم قال والابتداء في جميع هذه الأشياء يكون من الحد يريد وابتداء القول في مناظرة هؤلاء في جميع هذه الأقاويل يكون من تصحيح الحدود اعني ان للأشياء المختلفة حدودا مختلفة فإنهم ان اعترفوا بذلك بطلت أقاويلهم وان لم يعترفوا به بطلت مناطقتهم لأنه إذا ارتفعت الحدود ارتفعت الأسماء وإذا ارتفعت الأسماء ارتفع القول ثم قال والحد يكون الذي يدل على الشيء باضطرار فان الكلمة التي يدل عليها الاسم هو حد يريد والحد هو الذي يدل على ما يدل عليه الاسم فان القول الذي يدل عليه هو حد باضطرار يريد في الأنواع لا في الاشخاص وانما قال ذلك ليتبين انه إذا سلم ان للأنواع