ثم قال فإنه كان لزم الا يصدق أحد ولا ان يصدق أيضا ويكون ذلك في الهوية ولا الهوية أيضا يريد وان كان كل نقيضين بينهما متوسط لزم الا يصدق الانسان بأحد النقيضين ويكذب بالاخر بل قد يكذب بهما كالحال في المتقابلين اللذين بينهما وسط ثم قال ويكون تغير ما غير الكون والفساد يريد ويلزم على هذا ان يكون هاهنا تغير ما غير التغير الذي يسمى كونا وبالجملة غير سائر التغايير الأربعة وفي ترجمة أخرى بين الكون والفساد ثم قال وأيضا ينبغي ان يكون هذا في جميع الأجناس التي يعرض فيها الضد من السالبة مثل الاعداد بان يكون فيها عدد لا زوج ولا فرد وذلك ما لا يمكن وهو بين انه يسلك من العدد إلى ما لا نهاية له وتكون الأشياء لا كل ولا نصف فقط يريد ويجب على هذا الوضع ان يوجد بين الاضداد التي قوتها قوة الموجبة والسالبة وهي التي ليس بينهما متوسط حتى يكون بين الزوج والفرد عدد لا زوج ولا فرد وقوله وهو بين انه يسلك من العدد إلى ما لا نهاية له يريد وذلك ما لا يمكن لأنه ان كان بين الزوج والفرد عدد فسيكون ذلك العدد ينقسم إلى زوج وفرد وسيكون أيضا هنالك عدد بين الزوج
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 458
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٥٨