والفرد اللذين ينقسم اليهما العدد الثاني ويكون للثالث رابع حتى يمرّ انقسام الاعداد إلى أنواع لا نهاية لها وقوله وتكون الأشياء لا كل ولا نصف فقط كذا وقع في ترجمة ووقع في أخرى وليس يكون العدد نصف كل فقط ولا أنواع اخر أيضا وهذا القول فيه غموض والذي يريد عندي انه يلزم على هذا القول أن تكون طبيعة العدد تنقسم إلى غير نهاية كانقسام الكم المتصل إلى نصف يعنى انه متى فرض كل ما من المتصل اى واحد انقسم بنصفين وكذلك متى اخذ ذلك النصف من حيث هو كل انقسم بنصفين ويمر ذلك إلى غير نهاية اى انه انما كان العدد ينقسم إلى أنواع غير متناهية لو كان من طبيعة الكم المتصل وهو بين ان العدد ليس ينقسم إلى نصف كل دائما ولا غير ذلك من الأنواع وانما يوجد هذا للمتصل وقوله بعد الخرم إذا سال ان كان ابيض فقال إنه ليس شيء اخر فقد قال بالسالبة لأنه والسالبة التي ليس فإنما يريد ومن سال في شيء هل هو ابيض فقال إنه ليس شيء اخر فقد اعترف انه ما ليس شيء اخر غير الأبيض وهذا هو اعتراف منه بان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 459
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٥٩