Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 444

Contributors:

P.444
ثم قال فاما الا يكونوا قانعين فان ذلك بين من افعالهم ولكن افتهم هذا الذي قلنا فإنهم يطلبون حدا لما لا حد له وبرهانا لابتداء البرهان يريد ان هذا الصنف من الناس ليس يجحدون هذه الأشياء مكابرة ومعاندة كما يفعله الجدليون بل انما يفعلون ذلك لأنهم قد عرض لهم الا يكون عندهم فيها يقين وذلك ان هذا بين من أحوال هؤلاء القوم وأقوالهم اعني شكهم في هذه الأشياء ولكن افتهم انهم يطلبون حدا لما لا حد له وبرهانا لمبدإ البرهان ثم قال واقناع هؤلاء سهل وليس ذلك بعسر يريد من قبل انهم لم يتشككوا في هذه الأشياء قصدا منهم للغلبة بخلاف الذين قصدهم الغلبة فان اقناعهم وحل هذه الشبهة لهم هو سهل ثم قال واما الذين يبحثون بالكلام ويطلبون به القهر فإنهم يطلبون ما لا يمكن يريد واما الذين يتشككون بهذه الأشياء وانما يرومون بها قهر خصومهم فان ما يرومونه من ذلك هو شيء غير ممكن ولا يقدرون عليه ثم قال وذلك انهم يريدون ان يقولوا أقاويل متضادة وهم من ساعتهم يقولون أقوالا متضادة يريد والسبب في أنه لا يمكنهم قهر خصومهم انهم يطلبون ان يلزموهم أقاويل متضادة فعند ما يرومون ذلك يأتون من ساعتهم بأقاويل متضادة فيلزمهم التوبيخ الذي راموا ان يلزموه خصومهم لان طبيعة الحق تقتضى ذلك