Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 426

Contributors:

P.426
كان يقول إنه كان ينبغي له ان يقول إنه لا يمكن ان يلمس أحد ما واحدا بعينه مرة واحدة فضلا عن مرتين وانما أراد بهذا كله ان هذه حال الموجودات في سيلانها وانها لا يحصل فيها علم ولو في زمان هو في غاية القلة ثم قال ونحن نقول في هذا القول أيضا ان الذي يتغير له عند تغيره قول ما يصدق عليه ويظن أنه ليس يريد ونحن نقول في الجواب على هؤلاء ان الذي يتغير يوجد له قول يصدق عليه بما هو متغير وهو مثلا قولنا ليس يثبت ومقابله يكذب عليه وهو قولنا انه يثبت وهو الذي أراد بقوله ويظن أنه ليس اى ويقضى عليه انه لا يثبت وهذا حكم غير متغير وانما قال هذا لأنهم كانوا يجحدون التغير بأنه ليس وقوله وان كان مما يشك فيه فان الذي ينفى منه شيء من الأشياء مضطر ان يكون له هوية ما به يمكن ان ينفيه يريد وبالجملة من ينفى شيئا ما من شيء فلا بد وان يكون للمنفى طبيعة ما حاصلة وبالجملة لا بد وان يكون هوية من الهويات يعنى ان هؤلاء الذين ينفون العلم يلزم ان يكون للعلم عندهم طبيعة ما محدودة
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 426 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)