Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 418

Contributors:

P.418
كانوا يظنون أن العقل هو الحس وانه لا فرق بينهما وكانوا يظنون أن العلم اليقين يدرك بالحس فاعتقدوا لمكان هذا انه ان كان هاهنا علم يقين فهو يدرك بالحس ولما رأوا المحسوسات تظهر بأحوال مختلفة عند الحس اعتقدوا انه ليس من يقين هاهنا البتة ثم قال ومن هذه الآراء اعتقد ابن دقليس وذيمقراطيس وكل واحد من الباقين هذه الظنون وصاروا كقول القائل علة لهذه الأقاويل يريد ومن قبل هذه الشبهة التي ذكرنا ظن هؤلاء الناس هذه الظنون وكان ما اشتهر عندهم من ذلك الرأي علة للقول به اعني انهم ظنوا ان الأشياء كلها ظنون وانه ليس حق هاهنا البتة ثم قال فقد قال ابن دقليس ان من تغيرت بنيته تغير عقله يريد ان ابن دقليس كان يقول إن هاهنا عقولا كثيرة لها احكام مختلفة وان كل عقل منها تابع لمزاج خاص ولذلك قال من تبدل مزاجه تبدل عقله اى من انتقل من مزاج إلى مزاج انتقل من عقل إلى عقل ويحتجون لهذا مما يظهر من تغير العقل في المرضى لتغير المزاج ثم قال ويقول برمنيدس أيضا مثل هذا القول فإنه يقول إن العقل يخص الناس على قدر مزاج أعضاء كل واحد من الناس الكثيرة التغير وأفهامهم أجمعون على قدر ذلك يريد فإنه كان يقول