Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 414

Contributors:

P.414
حال وعلى خلاف تلك الحال معا ويعرض من الحالين جميعا امر صعب جدا فإنه ان كان هؤلاء هم الذين رأوا ما يمكن من الحق أكثر من غيرهم وهم المجدون في الطلب وان كانت ظنون هؤلاء على قدر هذا الاختلاف وأقوالهم هذه الأقاويل في معرفة الحق فكيف لا ينبغي لمن أراد ان يشرع في النظر في الفلسفة ان تكف عنايته فإنه ان كان هذا هكذا فطلب الحق يشبه العدو في طلب ما يطير

التفسير

لما بين الشبهة التي أفضت إلى القول بان الاضداد موجودة معا عند من قال بذلك وحل تلك الشبهة اخذ يذكر أيضا شبهة أخرى عرض من قبلها أيضا ان استنكر أناس آخرون النظر فقالوا ليس حقيقة هاهنا فقال وكذلك ابا بعض الناس حقيقة المعرفة في الأشياء الظاهرة من المحسوسات يريد وكذلك انكر بعض الناس ان يكون لما تدركه الحواس من المحسوسات حقيقة بان قالوا إن الذي يدركونه بالحس ليس له حقيقة ثم ذكر السبب الذي اداهم إلى ذلك فقال وليس يمكن ان يقضى على الحق بالكثرة ولا بالقلة فان الشيء الواحد قد يحسه بعض الناس