Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 407

Contributors:

P.407
بالأقاويل التي تقنعه في حل الشبهة التي من قبلها عرض له هذا الاعتقاد الفاسد وبعضهم لا ينصرف لشريته والحيلة في هذا هو ان يضطر إلى الاعتراض ببعض ما وضع حتى يلحقه التوبيخ ويظهر عجزه وانقطاعه لان هذا لا يعترف بنطقه الداخل فمضطر إلى أن نجعله منقادا قسرا بنطقه الخارج ثم قال فمن كان منهم ظن هذا الظن لعسر الادراك وتحيره فيه فان لجهله شفاء يريد ان من كان منهم ظن هذا الظن لشبهة دخلت عليه من قبل ضعف قريحته فان لمرضه من هذه الجهالة شفاء وهو ان تحل له تلك الشبهة التي أدخلت عليه هذا الفساد في قريحته ثم قال لان مقاولتهم ليس تكون بتصحيح الكلام يريد لان معاندة هؤلاء ليس تكون بالتواضع على دلالة الالفاظ واستعمال الجدل معهم حتى يقهروا بل انما يصحح لهم المعنى الذي غلطوا فيه بان تحل لهم الشبهة التي عرضت لهم في هذا المعنى ثم قال واما من قال بتصحيح الكلام فان مقاومتهم بتصحيح كلام الصوت والأسماء يريد واما السوفسطانيون الذين يزعمون أن الأشياء انما تثبت بالكلام الصحيح ويطالبوننا بتصحيح هذا المبدا فان كلامنا معهم في هذه المسألة يكون بان نصحح أولا معهم دلالات الأسماء فإذا اعترفوا ان للأسماء دلالات خاصة أمكن ان