Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 403

Contributors:

P.403
اليه انه أكثر حقا ويمر ذلك إلى غير نهاية أو ينتهى الامر إلى حق هو في نفسه حق باطلاق لا بالمقايسة ثم قال ونكون قد استرحنا من هذا القول الذي لا يحصر شيئا ويمنع العقل ان يحدّ شيئا يريد وإذا تقرر ان هاهنا حقا باطلاق وتقرر هذا الرأي بما لزمت من المحالات فقد استرحنا من القول الذي لا يتحصل منه معلوم ويمنع ان يكون حدّ لشيء من الأشياء

قال أرسطو

وقول افروطاغورش من أقاويل من يرى هذا الرأي ويضطرون جميعا إلى أن يقولوا ان الأشياء أو ان ليس شيء فإنه ان كان جميع الظنون والآراء حقا فباضطرار ان يكون جميع الأشياء حقا وباطلا معا لان كثيرا من الناس يرى ويظن ضد ما يراه غيره ويرون ان الذي لا يرى ما يرون هم مغرورون فإذا مضطر ان يكون الشيء الواحد والا يكون وان كان ذلك فمضطر أن تكون جميع الظنون صادقة فان المغرورين والذين يصدقون يظنون الاضداد فان كانت الهويات على هذه الحال فسيصدقون أجمعون فهو بين ان هذه الأقاويل وما أشبهها من فكرة واحدة وليس الحيلة في مناظرة هؤلاء أجمعين واحدة بل يحتاج بعضهم إلى اقناع وبعضهم إلى أن يضطر في المناظرة