Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 363

Contributors:

P.363
ثم قال فقولنا انه يدل على شيء واحد لا نعنى انه قد يحمل على شيء واحد يريد إذ كنا لا نعنى بقولنا الانسان يدل على شيء واحد انه يحمل على شيء واحد لان الأسماء التي تحمل على شيء واحد وهي المشتقة ليس تدل على معنى واحد مثل الأبيض والملهى بل نعنى بالدلالة هاهنا دلالة الأسماء غير المشتقة وقوله لأنه على هذا المثال إذا يدل اسم الملهى والأبيض على شيء واحد يريد لأنه لو أردنا بقولنا في الانسان انه يدل على شيء واحد انه يحمل على شيء واحد لكان على هذا المثال ما يدل عليه اسم الأبيض واسم الملهى معنى واحدا لأنهما يحملان على معنى واحد فيصير ما تدل عليه هذه الأسماء معنى واحدا وهذا هو الذي أراد بقوله فتصير هذه الأسماء اسما واحدا معا ثم قال وانما تكون اسما واحدا للأشياء المتفقة بالاسم والحد يريد وانما تكون اسما واحدا للأشياء الكثيرة إذا كانت تلك الأشياء متفقة في الاسم والحد وهذه هي التي تسمى المتواطئة ثم قال ولا يمكن ان يكون الشيء الواحد ولا يكون معا في حال الا بنوع اشتراك الاسم كقولنا انه يمكن ان يكون يسمى غيرنا لا انسانا الذي نسميه نحن الانسان يريد ولا يصدق قولنا ان الشيء موجود وغير موجود معا الا ان يكون يسمى غيرنا الموجود