Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 343

Contributors:

P.343
لأنهم لا يعرفون ما قيل في كتاب البرهان من صفات المقدمات الأوائل وجهلهم بما قيل في الفرق بين المعروف بنفسه والمعروف بغيره ثم اخذ يذكر الجهة التي ينبغي لمتعلم الحق ان يعرف من هذه الأوائل فقال لأنه ينبغي لمتعلم الحق ان يعرف أولا هذه الأشياء ولا يطلبها إذا سئل عنها يريد لا كن الذي ينبغي ان يعرف طالب الحق من هذه الأوائل هو ان يعرف أنواعها والفرق الذي بينها وبين غيرها وذلك بان تكون عتيدة عنده معروفة إذا سئل عنها ولا يكون في حد من يطلبها إذا سئل عنها اى لا يروم بيانها واستنباطها عندما يسئل عنها ثم اخذ يذكر ان الفيلسوف هو الذي ينظر منها في هذه الأشياء فقال فمعلوم من هذه الأقاويل ان للفيلسوف النظر في الأشياء التي هي ارفع من جميع الجواهر على كنهها وله ان يفحص عن أوائل القياس يريد ومعلوم انه لما كان للفيلسوف النظر في الجوهر الأول الذي هو ارفع الجواهر كذلك له أيضا النظر في الأشياء التي هي أتم صدقا من غيرها وارفع وهي أوائل القياس لان القياس هو أحد الهويات التي ينظر فيها صاحب هذا العلم ولذلك يجب عليه ان ينظر في أوائل هذه الهوية التي هي القياس والمقدمات إذ شانه النظر في أوائل الهويات ثم اخذ يبين هذا المعنى بوجه آخر فقال وينبغي لمن كانت عنده معرفة جنس من الأجناس ان يقوى ان يخبر ما أوائل ذلك الجنس