Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 330

Contributors:

P.330
ان صناعة الفلسفة والجدل تنفصل بنوع العلم لان الجدلي يعلم ما يعلمه الفيلسوف الا ان أحدهما يعلم ما يعلم بالبرهان والاخر بالشهرة واما السفطانى فليس عنده علم البتة وانما عنده ما يوهم انه علم وهو كذب ولذلك قال واما السفسطانى فيظن انه يعلم ولا يعلم بالحقيقة

قال ارسطوطاليس

وأيضا لان العدم واحد من اقسام الاضداد وجميع الأشياء التي تنسب إلى الهوية وإلى الذي ليس بهوية وإلى الواحد والكثرة مثل ما ينسب السكون إلى الواحد والحركة إلى الكثرة وجميع الناس يقرون ان الهويات والجوهر تركيب من الاضداد وجميع المتكلمين قالوا إن الأوائل اضداد وان منهم من قال إن الأوائل الزوج والفرد ومنهم من قال إنها الحار والبارد ومنهم من قال إنها نهاية ولا نهاية ومنهم من قال إنها محبة وغلبة وفيما يظهر ان جميع هذه الأشياء وغيرها تنسب إلى الواحد والكثرة وينبغي لنا ان نعلم الشيء الذي تنسب اليه هذه واما الأوائل والتي هي غير هذه فهذه الأشياء لها كالأجناس ومعلوم من هذه الأشياء ان لعلم واحد النظر في الهوية على كنهها لان جميع الأشياء اما أن تكون أضدادا واما أن تكون